المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
183
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
أحدثه شيخ من رؤوس ضلالتهم يقال له : أبو الغوازي « 1 » ، وكان من أهل قاعة « 2 » في البون ، وأنكر عليه من كان في عصره من آل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وكان أعلم أهل زمانه في ذلك العصر من آل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم الشريف العالم الفاضل زيد بن علي « 3 » من ولد الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، وهو الذي أظهر مذهب الزيدية بصنعاء ، وإليه ينسب دار الشريف المعروفة هنالك ، ورد
--> ( 1 ) أبو الغوازي . . هكذا في النسخ ، وفي هجر الأكوع : إبراهيم بن أبي الغواري ، وهو من بني عبد الحميد ونسبه في بني مالك ، كان من كبار علماء المطرفية . ذكر في ( التمييز بين الإسلام ومذاهب المطرفية الطغام ) . ( 2 ) قاعة : قرية صغيرة ، آهلة بالسكان من عزلة عيال حاتم ، من ربع ذرحان من جبل عيال يزيد ، قال إسماعيل الأكوع : وتقع في أعلى وادي قاعة ، المعروف بوادي الهجرة ، المتصل بوادي حمير ، في أعلى قاع حقل البون من جهة الغرب ، وتبعد عن مدينة عمران غربا بنحو اثني عشر كيلومترا تقريبا ، وعن صنعاء بأكثر من ستين كيلومترا ، ويوجد فيها مسجد متقن البناء ، ولعله من بناء يحيى بن حمزة وهو من طراز مساجد أخيه الإمام عبد اللّه بن حمزة ( مؤلف هذا الكتاب ) ، ووصفها ابن أبي الرجال في كتابه ( مطلع البدور ) بقوله : بلدة من محاسن البلاد ، غربي البون ، وقد كانت عامرة آهلة ، ثم خربتها همدان وانتقم اللّه منهم ثم عمرت وسكنها بعد ذلك طوائف مطرفية ومخترعة ، روى ثعلب أحمد الزيدي فيما رواه عنه محمد بن أبي الخير بن زريون الصنعاني المعاصر للإمام أحمد بن سليمان أن عبد الملك بن وهيب خرّب قاعة وأذل أهلها لأنهم قتلوا أهله . . . ، إلى أن يقول : فلم يلبث أن خرج علي بن محمد الصليحي وذلل بني وهيب وكان قيس بن وهيب سيد همدان في عصره ، فقتله بحاز ودوخ البلد ثم عمرت قاعة إلى الآن ، واللّه أعلم . قلت : وقد اجتمع في هجرة قاعة أكثر من ستمائة شخص من زعماء المطرفية لملاقاة الإمام عبد اللّه بن حمزة ومناظرته ، على رأسهم يحيى بن منصور بن المفضل وأخوه محمد بن منصور الملقب بالمشرقي ، وكان من أشدهم تعصبا للمطرفية ، ولكن الإمام كان حينها يجهز الجيوش إلى الجوف فبقوا في قاعة ، حتى دخلها الأمير يحيى بن حمزة سنة 603 ه ، وتمكن من القضاء على المطرفية . هجر الأكوع 4 / ص 2303 ، وفي رسائل الإمام عبد اللّه بن حمزة المعدة للنشر ما يوضح القضية ويرد على غمز ولمز الأكوع وغيره . ( 3 ) الشريف زيد بن علي بن الحسين بن الحسن بن محمد بن الحسن بن الحسين بن علي بن محمد بن جعفر بن عبد الرحمن بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، ذكره ابن أبي الرجال في ترجمة زيد بن علي بن الحسين إمام الزيدية بالمذهب الجامع بصنعاء . وقال : هو صاحب كتاب الرد على عامر بن عبد اللّه الظليمي فيما طعن فيه على الهادي إلى الحق . قال السيد أحمد الحسيني في ( مؤلفات الزيدية ) : في كتاب بسيط . انظر ( أعلام المؤلفين الزيدية ) ت ( 430 ) ، وانظر ( مطلع البدور ) ( خ ) .